السمعاني

507

الأنساب ( ط . دائرة المعارف العثمانية )

إبراهيم بن خالد الكلبي ، وصحب جماعة من الصالحين ، واشتهر منهم بصحبته الحارث المحاسبي والسري السقطي ، ثم اشتغل بالعبادة ولازمها ، حتى علت سنه وصار شيخ وقته وفريد عصره في علم الأحوال والكلام على لسان الصوفية وطريقة الوعظ ، وله أخبار مشهورة ، وكرامات مأثورة ، سمع أبا على الحسن بن عرفة العبديّ ، روى عنه جعفر بن محمد ابن نصر الخلدى ، وقيل : إنه كان يفتى في حلقة أبي ثور بحضوره . وكان في سوقه وكان ورده في كل يوم ثلاثمائة ركعة وثلاثين ألف تسبيحة ، وكان يقول لنا : لو علمت أن للَّه تعالى علما تحت أديم السماء أشرف من هذا العلم الّذي نتكلم فيه مع أصحابنا وإخواننا لسعيت إليه وقصدته . ومات الجنيد ليلة النيروز في سنة ثمان وتسعين ومائتين ، وذكر أنهم حزروا الجمع الذين صلوا عليه يومئذ نحو ستين ألف إنسان ثم ما زال الناس ينتابون « 1 » قبره في كل يوم نحو الشهر أو أكثر ، ودفن عند قبر خاله السري السقطي في مقابر الشونيزى * وأبو سعيد عبيد اللَّه بن عمر ابن ميسرة الجشمي مولاهم ، المعروف بالقواريرى ، من أهل البصرة سكن بغداد « 2 » ، وكان ثقة صدوقا ، مكثرا من الحديث ، سمع حماد بن زيد وأبا عوانة الوضاح وعبد الوارث بن سعيد ومسلم بن خالد وسفيان بن عيينة وهشيم بن بشير ومعتمر بن سليمان ويحيى بن سعيد القطان وعبد الرحمن

--> ( 1 ) وفي م « يتناوبون » . ( 2 ) راجع تاريخ بغداد 10 / 320 - 323 والجرح والتعديل ج 2 ق 2 ص 337 وتهذيب التهذيب 7 / 40 وغيرها ، ووقع في تهذيب التهذيب المطبوع « بن عمرو » .